السيد محمد صادق الروحاني
302
منهاج الفقاهة
فعن التحرير أنه ما تماثلت أجزاءه وتقاربت صفاته . وعن الدروس والروضة أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات . وعن المسالك والكفاية : أنه أقرب التعريفات إلى السلامة وعن غاية المراد : ما تساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية . وعن بعض العامة أنه ما قدر بالكيل أو الوزن ، وعن آخر منهم : زيادة جواز بيعه سلما . وعن ثالث منهم زيادة جواز بيع بعضه ببعض . إلى غير ذلك مما حكاه في التذكرة عن العامة ، ثم لا يخفى أنه ليس للفظ المثلي حقيقة شرعية ولا متشرعية ، وليس المراد معناه اللغوي إذ المراد بالمثل لغة المماثل . فإن أريد من جميع الجهات فغير منعكس وإن أريد من بعضها فغير مطرد ، { 1 } وليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يبحث عنه ، نعم وقع هذا العنوان في معقد اجماعهم على أن المثلي يضمن بالمثل وغيره بالقيمة . ومن المعلوم أنه لا يجوز الاتكال في تعيين معقد الاجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين ، وحينئذ فينبغي أن يقال كلما كان مثليا باتفاق المجمعين فلا اشكال في ضمانه بالمثل ، للاجماع ويبقى ما كان مختلفا فيه بينهم ، كالذهب والفضة الغير المسكوكين ، فإن صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميات وظاهر غيره كونهما مثليين ، وكذا الحديد والنحاس والرصاص فإن ظواهر عبائر المبسوط والغنية والسرائر كونها قيمية وعبارة التحريز صريحة في كون أصولها مثلية وإن كان المصوغ منها قيميا . وقد صرح الشيخ في المبسوط