السيد محمد صادق الروحاني

284

منهاج الفقاهة

الذي لا يوجب تسلطا لهما على العين ، فلا أولوية . فإن قلت إن الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان ، إلا أن مقتضى عموم على اليد هو الضمان خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي يكون مواردها غير مضمونة على القابض ، وبقي الباقي . قلت : ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها ، وهي عموم ما دل على أن من لم يضمنه المالك سواء ملكه إياه بغير عوض ، أو سلطه على الانتفاع به ، أو استأمنه عليه لحفظه أو دفعه إليه لاستيفاء حقه أو العمل فيه بلا أجرة أو معها ، أو غير ذلك فهو غير ضامن . أما في غير التمليك بلا عوض ، أعني الهبة فالدليل المخصص لقاعدة الضمان عموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن بل ليس لك أن تتهمه . أما في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم اليد ، بفحوى ما دل على خروج مورد [ صورة ] الاستئمان . فإن استئمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له ، اقتضى التسليط المطلق عليه مجانا عدم ضمانه بطريق أولى ، والتقييد بالمجانية لخروج التسليط المطلق بالعوض ، كما في المعاوضات فإنه عين التضمين فحاصل أدلة عدم ضمان المستأمن أن من دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمنه بعوض واقعي أعني المثل والقيمة ، ولا جعلي فليس عليه ضمان . الثاني : من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد : وجوب رده فورا إلى المالك . { 1 } والظاهر أنه مما لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرف فيه ، كما يلوح من مجمع الفائدة بل صرح في التذكرة كما عن جامع المقاصد : إن مؤنة الرد