السيد محمد صادق الروحاني
264
منهاج الفقاهة
ثم إن لفظة الباء في بصحيحه وبفاسده . أما بمعنى { 1 } في بأن يراد كلما تحقق الضمان في صحيحه تحقق في فاسده ، وأما لمطلق السببية الشامل للناقصة لا العلة التامة فإن العقد الصحيح قد لا يوجب الضمان إلا بعد القبض ، كما في السلم والصرف بل مطلق البيع حيث إن المبيع قبل القبض مضمون على البائع بمعنى أن دركه عليه ويتداركه برد الثمن فتأمل . وكذا الإجارة والنكاح والخلع فإن المال في ذلك كله مضمون على من أنتقل عنه إلى أن يتسلمه من أنتقل إليه . وأما العقد الفاسد فلا يكون علة تامة أبدا بل يفتقر في ثبوت الضمان إلى القبض فقبله لا ضمان ، فجعل الفاسد سببا . أما لأنه المنشأ للقبض على وجه الضمان الذي هو سبب للضمان { 2 } .