السيد محمد صادق الروحاني

258

منهاج الفقاهة

ثم إن هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة ، كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده { 1 } وهذه القاعدة أصلا وعكسا وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدم على العلامة إلا أنها يظهر من كلمات الشيخ رحمه الله في المبسوط ، فإنه علل الضمان في غير واحد من العقود الفاسدة بأنه دخل على أن يكون المال مضمونا عليه . وحاصله أن قبض المال مقدما على ضمانه بعوض واقعي أو جعلي موجب للضمان ، وهذا المعنى يشمل القبوض بالعقود الفاسدة التي تضمن بصحيحها . وذكر أيضا في مسألة عدم الضمان في الرهن الفاسد : إن صحيحه لا يوجب الضمان ، فكيف يضمن بفاسده ، وهذا يدل على العكس المذكور ، ولم أجد من تأمل فيها عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق ، فهل يستحق السابق أجرة المثل أم لا ، وكيف كان فالمهم بيان معنى القاعدة أصلا وعكسا ، ثم بيان المدرك فيها .