السيد محمد صادق الروحاني
142
منهاج الفقاهة
وعرفت أيضا أن الشهيد في الحواشي لم يجوز اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة . وثمن الهدي ولا وطي الجارية مع أن مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة ودعوى أن الملك التقديري هنا أيضا لا يتوقف على دلالة دليل خاص ، بل يكفي الدلالة بمجرد الجمع بين عموم الناس مسلطون على أموالهم ، الدال على جواز هذه الإباحة المطلقة . وبين أدلة توقف مثل العتق والبيع على الملك نظير الجمع بين الأدلة في الملك في الملك التقديري مدفوعة بأن عموم الناس مسلطون على أموالهم إنما يدل على تسلط الناس على أموالهم لا على أحكامهم فمقتضاه امضاء الشارع لإباحة المالك كل تصرف جائز شرعا ، فالإباحة وإن كانت مطلقة إلا أنه لا يباح بتلك الإباحة المطلقة إلا ما هو جائز بذاته في الشريعة . ومن المعلوم أن بيع الانسان مال غيره لنفسه غير جائز بمقتضى العقل والنقل الدال على لزوم دخول العوض في ملك مالك المعوض ، فلا يشمله العموم في الناس مسلطون على أموالهم حتى يثبت التنافي بينه وبين الأدلة الدالة على توقف البيع على الملك فيجمع بينهما بالتزام الملك التقديري آنا ما . وبالجملة دليل عدم جواز بيع ملك الغير أو عتقه لنفسه حاكم { 1 } على عموم الناس مسلطون على أموالهم