السيد محمد صادق الروحاني
79
منهاج الفقاهة
وهذا وإن كان في نفسه مباحا { 1 } إلا أنه إذا انضم مع ذمه في غيبته سمي صاحبه ذو اللسانين ، وتأكد حرمته . ولذا ورد في المستفيضة أنه يجئ ذو اللسانين يوم القيامة وله لسانان من النار ، فإن لسان المدح في الحضور وإن لم يكن لسانا من نار إلا أنه إذا انضم إلى لسان الذم في الغياب صار كذلك . وعن المجالس بسنده عن حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطعت العصمة بينهما . وعن الباقر عليه السلام بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا إن أعطي حسده ، وإن ابتلي خذله . واعلم أنه قد يطلق الاغتياب على البهتان { 2 }