السيد محمد صادق الروحاني

19

منهاج الفقاهة

والمراد بما يكرهه كما تقدم في عبارة المصنف ما يكره ظهوره سواء كره وجوده كالبرص والجذام أم لا كالميل إلى القبائح ، ويحتمل أن يراد بالموصول نفس الكلام الذي يذكر الشخص به { 1 } ويكون كراهته . أما لكونه إظهارا للعيب وأما لكونه صادرا على جهة المذمة والاستخفاف والاستهزاء وإن لم يكن العيب مما يكره إظهاره لكونه ظاهرا بنفسه . وأما لكونه مشعرا بالذم وإن لم يقصد المتكلم الذم به كالألقاب المشعرة بالذم . قال في الصحاح : الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور ، بما يغمه لو سمعه ، وظاهره التكلم بكلام يغمه لو سمعه ، بل في كلام بعض من قارب عصرنا أن الاجماع والأخبار متطابقان على أن حقيقة الغيبة أن يذكر الغير بما يكره لو سمعه سواء كان بنقص في نفسه أو بدنه أو دينه أو دنياه أو فيما يتعلق به من الأشياء وظاهره أيضا إرادة الكلام المكروه .