السيد محمد صادق الروحاني
20
منهاج الفقاهة
وقال الشهيد الثاني في كشف الريبة : إن الغيبة ذكر الانسان في غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد نقصا في العرف بقصد الانتقاص والذم ، ويخرج على هذا التعريف ما إذا ذكر الشخص بصفات ظاهرة يكون وجودها نقصا مع عدم قصد انتقاصه بذلك مع أنه داخل في التعريف عند الشهيد قدس سره أيضا حيث عد من الغيبة ذكر بعض الأشخاص بالصفات المعروف بها كالأعمش والأعور ونحوهما . وكذلك ذكر عيوب الجارية التي يراد شراؤها إذا لم يقصد من ذكرها إلا بيان الواقع وغير ذلك مما ذكره هو وغيره من المستثنيات ودعوى أن قصد الانتقاص يحصل بمجرد بيان النقائص موجبة لاستدراك ذكره بعد قوله مما يعد نقصا ، والأولى بملاحظة ما تقدم من الأخبار وكلمات الأصحاب بناء على ارجاع الكراهة إلى الكلام المذكور به لا إلى الوصف ما تقدم من أن الغيبة أن يذكر الانسان بكلام يسوؤه به . أما بإظهار عيبه المستور ، وإن لم يقصد انتقاصه ، وأما بانتقاصه بعيب غير مستور ، إما بقصد المتكلم أو بكون الكلام بنفسه منقصا له كما إذا اتصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذم ، نعم لو أرجعت الكراهة إلى الوصف الذي يسند إلى الانسان تعين إرادة كراهة ظهورها فيختص بالقسم الأول ، وهو ما كان إظهارا لأمر مستور ويؤيد هذا الاحتمال بل يعينه الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستورا