السيد محمد صادق الروحاني

18

منهاج الفقاهة

والظاهر من الكراهة في عبارة المصباح كراهة وجوده ولكنه غير مقصود قطعا ، فالمراد أما كراهة ظهوره ولو لم يكره وجوده كالميل إلى القبائح ، وأما كراهة ذكره بذلك العيب { 1 } وعلى هذا التعريف دلت جملة من الأخبار مثل قوله عليه السلام وقد سأله أبو ذر عن الغيبة أنها ذكرك أخاك بما يكرهه ، وفي نبوي آخر قال صلى الله عليه وآله : أتدرون [ أتدري ] ما الغيبة قالوا [ قال ] الله ورسوله أعلم قال : ذكرك ( ذكركم ) أخاك [ أخاكم ] بما يكرهه ، ولذا قال في جامع المقاصد أن حد الغيبة على ما في الأخبار أن تقول في أخيك ما يكرهه ، [ لو سمعه ] مما هو فيه .

--> 1 ) الوسائل ، باب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 9 وكشف الريبة ، ص 52 .