السيد محمد صادق الروحاني

409

منهاج الفقاهة

نعم يحرم عليه إظهار ما يدل على سلامته من ذلك فالعبرة في الحرمة بقصد تلبيس الأمر على المشتري سواء كان العيب خفيا أم جليا كما تقدم لا بكتمان العيب مطلقا أو خصوص الخفي وإن لم يقصد التلبيس ومن هنا منع في التذكرة من كون بيع المعيب مطلقا مع عدم الاعلام بالعيب غشا . وفي التفصيل المذكور في رواية الحلبي إشارة إلى هذا المعنى { 1 } حيث إنه عليه السلام جوز بل الطعام بدون قيد الاعلام إذا لم يقصد به الزيادة وإن حصلت به وحرمه مع قصد الغش نعم يمكن أن يقال في صورة تعيب المبيع بخروجه عن مقتضى خلقته الأصلية بعيب خفي أو جلي { 2 } أن التزام البائع بسلامته عن العيب مع علمه به غش للمشتري كما لو صرح باشتراط السلامة فإن العرف يحكمون على البائع بهذا الشرط مع علمه بالعيب أنه غاش ثم إن الغش يكون باخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيد بالردي أو غير المراد في المراد كإدخال الماء في اللبن وبإظهار الصفة الجيدة المفقودة واقعا وهو التدليس وباظهار الشئ على خلاف جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة .

--> ( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب أحكام العيوب حديث 3 .