السيد محمد صادق الروحاني
410
منهاج الفقاهة
ثم إن في جامع المقاصد ذكر في الغش بما يخفى بعد تمثيله له بمزج اللبن بالماء وجهين في صحة المعاملة وفسادها من حيث إن المحرم هو الغش والمبيع عين مملوكة ينتفع بها ومن أن المقصود بالبيع هو اللبن والجاري عليه العقد هو المشوب { 1 } . ثم قال : وفي الذكرى في باب الجماعة ما حاصله أنه لو نوى الاقتداء بإمام معين على أنه زيد فبان عمروا أن في الحكم نظرا ومثله لو قال : بعتك هذا الفرس فإذا هو حمار وجعل منشأ التردد تغليب الإشارة أو الوصف انتهى . وما ذكره من وجهي الصحة والفساد جار في مطلق العيب لأن المقصود هو الصحيح والجاري عليه العقد هو المعيب وجعله من باب تعارض الإشارة والوصف مبني على إرادة الصحيح من عنوان المبيع فيكون قوله بعتك هذا العبد بعد تبين كونه أعمى بمنزلة قوله بعتك هذا البصير وأنت خبير بأنه ليس الأمر كذلك كما سيجئ في باب العيب بل وصف الصحة ملحوظ على وجه الشرطية وعدم كونه مقوما للمبيع { 2 } كما يشهد به العرف والشرع .