الشيخ عبد الله الحسن
484
المناظرات في الإمامة
وأبو بكر عندكم أنه خالف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الاستخلاف ، لأنه استخلف عمر بن الخطاب ولم يكن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولاه قط عملا إلا غزوة خيبر فرجع منهزما ، وولاه الصدقات فشا العباس فعزله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأنكر الصحابة على أبي بكر تولية عمر حتى قال طلحة : وليت عمر فظا غليظا . وأما عمر ، فإنه أتي إليه بامرأة زنت وهي حامل فأمر برجمها ، فقال علي - عليه السلام - : إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها من سبيل ، فأمسك وقال : لولا علي لهلك عمر ( 1 ) . وعمر شك في موت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ما مات محمد ولا يموت حتى تلا عليه أبو بكر الآية : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ( 2 ) فقال : صدقت ، وقال : كأني لم أسمعها ( 3 ) .
--> ( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) سورة الزمر : الآية 3 . ( 3 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 167 ، صحيح البخاري ج 6 ص 17 ، وقد تقدم الحديث مع تخريجاته .