الشيخ عبد الله الحسن
485
المناظرات في الإمامة
وجاءوا إلى عمر بأمرة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي - عليه السلام - القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق ، فأمسك ، فقال : لولا علي لهلك عمر ( 1 ) . وقال في خطبة له : من غالي في مهر امرأته جعلته في بيت مال المسلمين ، فقالت له امرأة : تمنعا ما أحل الله لنا حيث يقول : ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) ( 2 ) فقال : كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت ( 3 ) . وكان يعطي حفصة وعائشة كل واحدة منهما مائتي ألف درهم ، وأخذ مائتي ألف درهم من بيت المال فأنكر عليه المسلمون فقال : أخذته على وجه القرض ( 4 ) . ومنع الحسن والحسين - عليهما السلام - إرثهما من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنعهما الخمس ( 5 ) . وعمر قضي في الحد بسبعين قضية وفضل في العطاء والقسمة ومنع المتعتين وقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حلالتان وأنا محرمها ، ومعاقب من فعلهما ( 6 ) .
--> ( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) سورة النساء : الآية 20 . ( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 466 ، نهج الحق ص 278 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 182 وج 12 ص 17 . ( 4 ) نهج الحق ص 279 ، وفيه عشرة آلاف . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 61 . ( 6 ) نهج الحق : ص 281 ، الدر المنثور ج 2 ص 487 ، وقد تقدمت تخريجاته .