الشيخ عبد الله الحسن
167
المناظرات في الإمامة
المناظرة الحادية والثلاثون مناظرة مؤمن الطاق ( 1 ) مع ابن أبي خدرة عن الأعمش قال : اجتمعت الشيعة والمحكمة ( 2 ) عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر محمد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر . فقال ابن أبي خدرة : أنا أقرر معكم - أيتها الشيعة - أن أبا بكر أفضل من علي وجميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس ، هو ثان مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - في بيته مدفون ، وهو ثاني اثنين معه في الغار ، وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله - ، صلى الله عليه وآله - ، وهو
--> ( 1 ) مؤمن الطاق : هو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، مولى الأحول ، أبو جعفر ، كوفي ، صيرفي ، يلقب مؤمن الطاق ، وصاحب الطاق ، وكان كثير العلم حسن الخاطر ، سمي بالطاق لأنه كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة ، وله حكايات كثيرة مع أبي حنيفة ، عد من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - ، توفي في رجب سنة 374 . راجع : رجال النجاشي ص 325 ، رقم : 886 ، رجال الطوسي ص 302 رقم : 355 وص 359 رقم : 18 ، سير أعلام النبلاء ج 10 ، ص 553 رقم : 187 ، الكنى والألقاب ج 2 ص 428 . ( 2 ) المحكمة الأولى أو المحكمية : أول فرقة من الخوارج انحازوا إلى حروراء بعد رجوع علي - عليه السلام - من صفين إلى الكوفة ، وهم يومئذ اثنا عشر ألفا ، وزعيمهم عبد الله بن الكواء وشبث بن ربعي ، كان دينهم تكفير علي وعثمان وأصحاب الجمل وأصحابه والحكمين ، ثم إنهم جوزوا أن تكون الإمامة في غير قريش . معجم الفرق الإسلامية ص 214 ، الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 106 .