محمد الزمزمي بن الصديق

12

مناظرة بين الزمزمي والألباني

إذ الكتمان في اصطلاح الشرع هو " البخل بالعلم على المحتاج إليه " . وآيات الصفات لم يكن بالناس حاجة إلى بيان معنى لها زائد على المعنى الذي بينه " القرآن " ( 2 ) . إذ لو حدثهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يزيد على المعنى الذي بينه " القرآن " لقصرت عقولهم عن فهمه ، وكان فتنة لهم . كما قال ( سيدنا ) علي - كرم الله

--> ( 2 ) وذلك مثل قوله تعالى ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) الزمر : 56 ، فجميع الناس حتى في هذا العصر يفهمون أن معناها هو : يا حسرتي على ما فرطت في حق الله أو في أمره . وقد أولها بمثل هذا أيضا السلف الصالح ، قال الحافظ ابن جرير وهو من السلف في تفسيره ( جزء 24 / 19 ) : " وقوله ( على ما فرطت في جنب الله ) يقول : على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به وقصرت في الدنيا في طاعة الله " اه‍ ونقل الحافظ ابن جرير ذلك عن جماعة من السلف وهم مجاهد والسدي وقتادة . فهذا ما يفهمه جميع المسلمين والعقلاء حسب أساليب العربية ولا يحتاج الانسان أن يبين بعد تلاوته لهذه الآية الكريمة أنه هل أثبت الله لنفسه جنبا في هذه الآية أم لا ؟ ! وهل له جنب أم ليس له ؟ ! لكن العجب العجاب أن ترى المجسمة يثبتون له سبحانه وتعالى عما يقولون جنبا بل يقولون - زائدين على ذلك - إنه ولو لم يذكر إلا جنبا واحدا في كتابه فليس معنى ذلك أنه ليس له جنب آخر ! ! كما يقول ذلك ابن قيم الجوزية في كتابه " الصواعق المرسلة " انظر مختصر الصواعق ( 1 / 33 ) . وأقول : كبرت كلمة تخرج من أفواههم وسطرتها أيديهم ! !