الشيخ عبد الله الحسن

18

مناظرات في العقائد والأحكام

أو يقول : لله علي نذر أن أعطي ثوبا لفلان ، بالتعيين ، أو لعالم ، على غير تعيين . فكل هذه الصيغ في النذر صحيحة ، ولكن إذا لم يذكر الله كأن يقول : نذرت للنبي أو الإمام أو الفقيه أو الفقير أو اليتيم . . . إلى آخره ، كل هذه الصيغ باطلة غير صحيحة . وكذلك إذا ذكر الله سبحانه مع آخر . . . كأن يقول : نذرت لله وللنبي ، أو نذرت لله ولفلان . . . فهو باطل غير صحيح وكان آثما إن كان عالما بالمسألة ، وإن كان جاهلا بالمسألة فنذره باطل وهو غير آثم . فالواجب علينا وعلى كل فقيه وعالم أن يبلغ مسائل الدين ويكتب أحكامه الإلهية ويعرضها على العوام ليتعلموا ويعملوا بها . ويجب على العوام أيضا استماع المسائل الدينية وتعلمها والعمل بها ، فإذا ما تعلموا ولم يعملوا بتكاليفهم كما ينبغي ، فالإشكال يرد عليهم لا على دينهم ومذهبهم . وكم من أهل السنة والجماعة يشربون الخمر ويلعبون القمار ويرتكبون الفاحشة ، فهل هذا دليل على أن مذهبهم يجيز لهم تلك المعاصي والذنوب ؟ ! وهل الإشكال يرد على مذهبهم ، أم عليهم ؟ ! الشرك الخفي أما القسم الثاني من الشرك ، فهو الخفي ، ويتحقق في نية الرياء والسمعة في