الشيخ عبد الله الحسن

19

مناظرات في العقائد والأحكام

العبادات ، فقد ورد في الخبر : أن من صلى أو صام أو حج . . وهو يريد بذلك أن يمدحه الناس فقد أشرك في عمله . ( 1 ) وفي الخبر المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) أنه قال : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به رحمة ( 2 ) الله والدار الآخرة ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا . ( 3 ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : اتقوا الشرك الأصغر ، فقالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء والسمعة . ( 4 ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي ، فإن الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ( 5 ) ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : من صلى أو صام أو تصدق أو حج للرياء فقد أشرك بالله . فالواجب في الصلاة وغيرها من العبادات أن تكون النية فيها خالصة لوجه الله وقربة إلى الله وحده ، بأن يتوجه الإنسان في حين عمله العبادي إلى ربه عز وجل ، ويتكلم معه وحده ، ويركز ذهنه ، ويوجه قلبه إلى الذات الموصوفة بالصفات التي ذكرناها ، وذلك هو الله لا إله إلا هو . وأكتفي بهذا المقدار ، وأظن بأن الحق قد انكشف للحاضرين المحترمين ،

--> ( 1 ) راجع : تفسير القمي : ج 2 ص 47 ، تفسير العياشي : ج 2 ص 352 ( الآية الأخيرة من سورة الكهف ) ، بحار الأنوار : ج 72 ص 301 ح 40 وج 84 ص 348 ب 22 . ( 2 ) في بحار الأنوار : وجه الله . ( 3 ) راجع : تفسير العياشي : ج 2 ص 353 ح 96 ( الآية الأخيرة من سورة الكهف ) ، بحار الأنوار : ج 72 ص 297 ح 28 وص 301 ح 43 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 303 ح 50 . ( 5 ) راجع : بحار الأنوار : ج 18 ص 158 ، وج 73 ص 259 .