ابن قتيبة الدينوري
35
الانواء في مواسم العرب
يقال عرّد الرجل ، إذا عدل ليفرّ . قال ذو الرمة يذكر أصحابه : نبّهتهم من مهجع مردود « 1 » والنجم بين القمّ والتعريد « 2 » يريد بالنجم ، الثريا . « والقم » ، جمع قمة ، الرأس . يريد أنها بين أن تكون في وسط وبين أن تعدل عن الوسط . ويجوز أن يكون حاتم / أراد : وقد عرد عيوق الثريا فغاب أي مال فغاب ؛ فقلب . والقلب يأتي كثيرا في كلام العرب والشعر والقرآن قال اللَّه جلّ ثناؤه : * ( ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى « 3 » * ( ) ) * أي تدلى فدنا . 43 ) وموضع العيّوق وراء الثريا في جانب المجرّة الأيمن . وهو كوكب أبيض أزهر منير . وهو إلى القطب أقرب من الثريا كثيرا . قال أبو ذؤيب يذكر حميرا : فوزدن والعيّوق مقعد رابئ الضّرباء خلف النجم لا يتتلَّع « 4 » « رابئ الضّرباء » ، هو الأمين على أصحاب القداح . وهو يقعد وراءهم
--> « 1 » في الأصل « مورود » والتصحيح من الديوان ، و « المردود » المجنوب ، و « المهجع » المقام ، وعند المرزوقي ( 2 / 332 ) أيضا « مورود » - المصحح الأول - ولعل ما في الأصل والمرزوقى هو الصواب والمجنوب محرف عن المحبوب والمقام محرف عن المنام ، فتأمل ( م - د ) « 2 » ديوان ذي الرمة ق 22 ، مصراع 38 ، 40 ؛ وبين المصراعين « على دفوف يعملات قود » « 3 » القرآن ، سورة النجم ( 53 / 8 ) « 4 » ديوان أبى ذؤيب ، ق 1 ، ب 26 ، حيث في إحدى الروايات « خلف النظم » المعاني الكبير ، ص 1148 ؛ لسان العرب ( 1 / 410 ) « رقب » ، ( 2 / 36 ) « ضرب » ، ( 9 / 385 ) « تلع » . ( 12 / 153 ) « عوق » ، ( 16 / 47 ) « نجم » ، ( 16 / 57 ) « نظم » ؛ صور الكواكب للصوفى ، ص 92 وفيه « فوق النجم » .