ابن قتيبة الدينوري
36
الانواء في مواسم العرب
ويشرف عليهم . فان أحسّ من أحد منهم باحتيال ، أخبر به ، فاستأنفوا الإفاضة . والرابئ ، المشرف . يقال ربأت على القوم ، أي أشرفت عليهم شبه العيّوق وراء « 1 » الثريا بالرقيب وراء الضاربين بالقداح . « لا يتتلع » أراد لا يتقدم . 44 ) ومما يدلّ على أنهما يطلعان معا ، قول الأخطل ، وذكر الإبل : إذا طلع العيّوق والنجم أولجت سوالفها بين السماكين والقلب « 2 » يريد أن الثريا والعيوق يطلعان صبحا عند اشتداد الحر ، فإذا طلعا ، كان قلب العقرب والسماكان حينئذ طالعين « 3 » / ليلا فجعل مسيره ليلا ، وأخبر مع هذا بسمته في وجهه وانه مستقبل القبلة . قال بشر ابن أبي خازم « 4 » : وعاندت الثريا بعد هدى معاندة لها العيّوق جار « 5 » « عاندت » ، عدلت عن الطريق . « بعد هدئ » ، بعد ليل . « معاندة لها العيوق جار » ، أي معاندة من أجلها جاور العيوق ، [ والعيّوق « 6 » ] الثريا . ولم يرد أنهما اجتمعا أو تقاربا قربانا لأنه [ . . . . ] عن تجاورهما أو زال به « 7 » أحدهما . ولكن الكواكب إذا كبّدت السماء ، تقارب ما بينهما « 8 »
--> « 1 » في الأصل « وربأ » « 2 » ديوان الأخطل ، ص 19 - المبصحح الأول - وفيه « سوالفها » بالفتح ولعله الصواب ( م - د ) « 3 » في الأصل « السماكين - طالعان » « 4 » هو شاعر جاهلي . راجع الشعر والشعراء ، ص 145 ، 147 ، والمراجع المذكورة هناك « 5 » المرزوقي ( 1 / 190 ) ( 2 / 377 ) عن الدينوري « 6 » لعله مكرر مما قبله ومقتضى السياق زيادته ، وما قبله فاعل جاور ( م - د ) « 7 » العبارة غير واضحة المعنى وراجع المرزوقي ( 2 / 377 ) ( م - د ) « 8 » لعله ما بينهما ( م - د ) .