الشريف الرضي
4
المجازات النبوية
وقد وجدت الكتاب مطبوعا مرتين . المرة الأولى بمطبعة الآداب ببغداد سنة 1328 ه ، كما جاء في آخر هذه الطبعة ، ويجد القارئ فيها من التحريف ، والتصحيف والنقص وعدم الضبط ما يحمله على إهمالها وعدم قراءتها ، وقد اطلعت منها على النسخة رقم 3897 من علم الحديث بمكتبة الأزهر ، ووجدت في آخرها أن جماعة من جهابذة الفضل والأدب ، قد بذلوا الجهد في تصحيحها ، وبالغوا في مقابلتها حسب الجهد والطاقة ، فجاءت بحمد الله كما يراد في غاية الصحة والسداد . فقلت في نفسي رحم الله هؤلاء الفضلاء الجهابذة ، لعلهم بذلوا قصارى الجهد ، وتوخوا سبيل الرشد ، ولم يصلوا إلا إلى ما وصلوا إليه ، فلهم العذر ، وجزاؤهم الشكر ، والمرة الثانية بمطبعة مصطفى البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة ، سنة 1356 ه سنة 1937 م ، وقد جاءت هذه الطبعة الأخيرة أفضل بكثير جدا من سابقتها ، فوضع فيها لكل حديث رقم ، وضبط كثير من كلمات الأحاديث وشرحها بالشكل ، وشرحت بعض الألفاظ ، إلا أنها مع ذلك كان فيها كثير من التحريف والتصحيف في ألفاظ الحديث النبوي ، وترك لشرح كثير من الألفاظ اللغوية التي ساقها الشريف الرضى شرحا للأحاديث ، وترك لبيان ما في الأحاديث من البلاغة على الطريقة الاصطلاحية ، فإن الشريف رحمه الله لم يتقيد بما اصطلح عليه