الشريف الرضي
5
المجازات النبوية
علماء البلاغة ، من أسماء الاستعارة والتشبيه والكناية والمجاز وغيرها ، فهو يجعل التشبيه مجازا مرة ، واستعارة مرة أخرى ، ولا يبين الاستعارة التصريحية من المكنية ، ولا الأصلية من التبعية ، ولا يفرق بين التشبيه البليغ والتشبيه المرسل ، ولا بين المجاز العقلي والمرسل ، وسنبين ذلك بإسهاب عند الكلام على رأى الشريف الرضى في أنواع البلاغة . لذلك كان أهم ما عملته في هذا الكتاب هو ما يأتي : ( 1 ) تحقيق ألفاظ الحديث النبوي بعد الاطلاع عليها في كتب السنة ، وكتب الخطب والرسائل العربية . ( 2 ) ضبط كثير من ألفاظ الكتاب التي لم تكن مضبوطة . ( 3 ) شرح كثير من ألفاظه التي لم تكن مشروحة . ( 4 ) بيان ما في كل حديث من أنواع البلاغة على الطريقة الاصطلاحية لعلماء البلاغة . وسيرى القارئ ذلك كله عند قراءته للكتاب . رأى الشريف الرضى في أنواع البلاغة يعقب الشريف الرضى على كل حديث يذكره بقوله : وهذا القول مجاز ، أو : وهذا القول استعارة ، أو : وهذا الكلام كناية ، من غير أن يفرق بين أنواع الاستعارة والتشبيه ، بل قد يطلق المجاز على التشبيه ، ويجعل التشبيه البليغ استعارة ، ويجعل