الشيخ المفيد
55
الإعلام
وأبي يوسف ومحمد ، في بنات صلب وبنات ابن وابن ابن أسفل منهن ، وحده كان أو معه أخوات له ، أن لبنات الصلب الثلثين ، وما بقي فلابن الابن يرد على من فوقه من عماته . وكذلك إن كان معه أخواته كان ما بقي بينه وبين أخواته وعماته للذكر مثل حظ الأنثيين . ( 1 ) وهذا أيضا خلاف لما ذكرناه من اتفاق الرواية عن آل محمد عليهم السلام . ميراث الأزواج واتفقت الإمامية في المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا ، لم تخلف وارثا غيره من عصبته ، ولا ذي رحم ، أن المال كله للزوج النصف منه بالتسمية والنصف الآخر مردود عليه بالسنة . ( 2 ) وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعموا أن أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يرد على زوج ولا زوجة . ( 3 )
--> ( 1 ) أنظر : مغني المحتاج 3 : 19 . ( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 300 وقال : وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا كلهم إلى أن النصف له والنصف الآخر لبيت المال ، والشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 173 . ( 3 ) قال السرخسي في المبسوط 29 : 192 : قال علي بن أبي طالب - عليه السلام : إذا فضل المال عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة من جهة النسب ولا من جهة السبب ، فإنه يرد ما بقي عليهم على قدر انصبائهم إلا الزوج والزوجة ، وبه أخذ علماؤنا ، وقال عثمان بن عفان : يرد على الزوج والزوجة أيضا كما يرد على غيرهم من أصحاب الفرائض ، وهو قول جابر بن يزيد ، ولم يرد على الزوج والزوجة عبد الله بن مسعود ، وكذلك قال به زيد بن ثابت ، وهو رواية عن ابن عباس ، وبه أخذ الشافعي . وقال ابن قدامة في المغني 7 : 47 : روى ذلك عن عمر وعلي - علي عليه السلام - وابن مسعود وابن عباس ، وحكي ذلك عن الحسن وابن سيرين وشريح وعطاء ومجاهد والثوري وأبي حنيفة وأصحابه ، وقال ابن سراقة : وعليه العمل اليوم في الأمصار .