الشيخ المفيد

15

جوابات أهل الموصل

فصل واعلم أيدك الله أن الكلام ( 1 ) في هذا الباب على استقصائه يطول ، وقد عملت فيه كتابا سميته ب‍ ( مصباح النور ) يكون في أرباع المنصوري ( 2 ) بخط متوسط ، في نحو الخمسين ومائة ورقة ، فإن ظفرت به أغناك عما سواه في معناه إن شاء الله . غير أني [ أثبت لك نكتا منه ] ( 3 ) تعتمد عليها ، مما تحتاج إليه ، إلى أن يسهل الله تعالى ظفرك بالكتاب المذكور إن شاء الله . القرآن نزل بلسان العرب ولغتهم ، قال الله عز اسمه : ( بلسان عربي مبين ) ( 4 ) وقال تعالى : ( قرآنا عربيا غير ذي عوج ) ( 5 ) وقال تعالى : ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي ) ( 6 ) . فإذا ثبت أن القرآن نزل بلغة العرب ، وخوطب المكلفون في معانيه على اللسان ، وجب العمل بما تضمنه على مفهوم كلام العرب دون غيرهم . والأشهر عند العرب إنما سميت بذلك ، لاشتهارها بالهلال ، قال

--> ( 1 ) في نسخة ( د ) العمل . ( 2 ) في نسخة ( ع وج ) المصوري ، وفي نسخة ( د ) المصورين ، وهو حجم معروف آنذاك . ( 3 ) في نسخة ( د ) أثبت لك بكراسة ، وفي نسخة ( ع ) أتيت لك نكتا بكراسة . ( 4 ) الشعراء : 195 . ( 5 ) الزمر : 28 . ( 6 ) فصلت : 44 .