الشيخ المفيد
203
الإفصاح
في الصلاة منقوص مفضول ، بل فاسق فاجر مرذول ، بما تضمنه لفظ الخبر ومعناه ، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه بطل ما اعتمدوه من فضل أبي بكر في الصلاة . فصل ثم يقال لهم : قد اختلف المسلمون في تقديم النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر للصلاة . فقال المسمون السنة : إن عائشة أمرت بتقديمه عن النبي صلى الله عليه وآله . وقالت الشيعة : إنها أمرته بذلك عن نفسها دون النبي صلى الله عليه وآله ، بلا اختلاف بينهم أن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد وأبو بكر في الصلاة ، فصلى تلك الصلاة ، فلا يخلو أن يكون صلاها إماما لأبي بكر والجماعة ، أو مأموما لأبي بكر مع الجماعة ، أو مشاركا لأبي بكر في إمامتهم ، وليس قسم رابع يدعى فنذكره على التقسيم . فإن كان صلى الله عليه وآله صلاها إماما لأبي بكر والجماعة فقد صرفه بذلك عما أوجب فضله عند كم من إمامة القوم ، وحطه عن الرتبة التي ظننتم حصوله فيها بالصلاة ، وبطل ما اعتمدتموه ( 1 ) من ذلك ، ووجب له خلافه من النقص والخروج عن الفضل على التأبيد ، إذا كان آخر أفعال رسول الله صلى الله عليه وآله جار حكمها على التأبيد ( 2 ) وإقامة الشريعة وعدم
--> ( 1 ) في ح : ما ادعيتموه . ( 2 ) في ح ، م : الندب .