الشيخ المفيد

7

رسائل في الغيبة

الإمامة ، ويقولون بالحاجة إلى الإمام في كل زمان ، وهم يقطعون على خطأ من يقول بالاستغناء عن الإمام ! ومع هذا فهم يعترفون بأنهم لم لا إمام لهم بعد أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى هذا الزمان ! بل ، لا يرجون إقامة إمام لهم في هذا الأوان . فلو صحت تلك الأصول التي نقول بها نحن وهم ، فنحن أعذر منهم بقولنا بإمامة ولو في الغيبة - والقول بوجوده ومعرفتنا له ، وهذا موافق لأصول الإمامة وللخبر المجمع عليه : " من مات . . . " ولكن المعتزلة لا عذر لهم في الإعراض عن أصول الإمامة التي وافقوا عليها وسلموا بها . ودافع بعض الحاضرين عنهم : بأنهم معذورون من جهة أخرى ، في عدم إقامة الأحكام والحدود ، لكن الشيعة - مع ظهور أئمتهم من وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى زمان الغيبة ، فما عذرهم في ترك إقامة الأحكام ، : في تعطيل الحدود ؟ ! فأجاب الشيخ ؟ إن عدم وجود إمام لهم ، ليس عذرا لهؤلاء في تعطيل الحدود وترك الأحكام ، لأن من مذهبهم أن في كل زمان طائفة من أهل الحل والعقد تكون إقامة الإمام إليهم ، فبإمكانهم - في كل وقت - نصب الإمام ، ولا يعذرون في كفهم عن نصبه ، وهم موجودون - في زمان الشيخ - معروفون ظاهرون ، فإذا تركوا ذلك كانوا عاصين ضالين . أفهل يعترفون بالعصيان والضلال ؟ كلا طبعا . فإن كانوا معذورين في إقامة الأحكام وتنفيذ الحدود ، مع إمكانهم نصب الإمام القائم بذلك ، فكذلك أئمة الشيعة معذورون من إقامتها وتنفيذها مع