الشيخ المفيد

115

أوائل المقالات

ليست رغبة ( 1 ) في فعل الكافرين من القتل بالمؤمنين لأن ذلك فسق وضلال ، والله تعالى يجل عن ترغيب عباده في أفعال الكافرين من القتل وأعمال ( 2 ) الظالمين . وإنما يطلق لفظ الرغبة في الشهادة على المتعارف من إطلاق لفظ الرغبة في الثواب ، وهو فعل الله تعالى فيمن وجب ( 3 ) له بأعماله الصالحات ، وقد يرغب أيضا الانسان إلى الله تعالى في التوفيق لفعل بعض مقدوراته ، فتعلق ( 4 ) الرغبة بذكر نفس فعله دون التوفيق كما يقول الحاج : ( اللهم ارزقني العود إلى بيتك الحرام ) والعود فعله وإنما يسأل التوفيق لذلك والمعونة عليه ، ويقول : ( اللهم ارزقني الجهاد وأرزقني صوم شهر رمضان ) وإنما مراده من ذلك المعونة على الجهاد والصيام ، وهذا مذهب أهل العدل كافة وإنما خالف فيه أهل القدر والاجبار . 121 - القول في النصر والخذلان وأقول : إن النصر من الله تعالى يكون على ضربين : أحدهما إقامة الحجة وإيضاح البرهان على قول المحق ، وذلك أوكد الألطاف في الدعاء إلى اتباع المحق ، وهو النصر الحقيقي قال الله تعالى : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة

--> 1 - الرغبة د وه‍ . 2 - أعمال الضالين ألف عطف على افعال الكافرين . 3 - أوجب ألف . 4 - فتتعلق ألف .