الشيخ المفيد

7

الإرشاد

صلى الله عليه وآله في شكواه التي توفي فيها فقالت : " يا رسول الله ، هذان ابناك ورثهما ( 1 ) شيئا " فقال : " أما الحسن فإن له هديي وسؤددي ، وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي " ( 2 ) . وكان الحسن بن علي وصي أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليهما على أهله وولده وأصحابه ، ووصاه بالنظر في وقوفه وصدقاته ، وكتب له ( 3 ) عهدا مشهورا ووصية ظاهرة في معالم الدين وعيون الحكمة والآداب ، وقد نقل هذه الوصية جمهور العلماء ، واستبصر بها في دينه ودنياه كثير من الفقهاء . ولما قبض أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس الحسن عليه السلام وذكر حقه ، فبايعه أصحاب أبيه على حرب من حارب وسلم من سالم . وروى أبو مخنف لوط بن يحيى قال : حدثني أشعث بن سوار ( 4 ) ، عن أبي إسحاق السبيعي وغيره قالوا : خطب الحسن بن علي عليهما السلام صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه

--> ( 1 ) في هامش " ش " و " م " : فورثهما . ( 2 ) ذكره الصدوق في الخصال : 77 / 122 ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام 1 : 105 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ضمن ترجمة الإمام الحسن عليه السلام : 123 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 424 ، وابن حجر في الإصابة 4 : 316 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 43 : 263 / 10 . ( 3 ) في " ش " وهامش " م " : إليه . ( 4 ) كذا في " م " و " ح " ، وفي " ش " : سواد ، وهو تصحيف .