الشيخ المفيد
6
الإرشاد
من الحسن بن علي عليهما السلام ( 1 ) . وروى إبراهيم بن علي الرافعي ( 2 ) ، عن أبيه ، عن جدته زينب بنت أبي رافع قال ( 3 ) : أتت فاطمة بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله
--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 : 33 ، سنن الترمذي 5 : 659 / 3776 ، تاريخ دمشق - ترجمة الإمام الحسن عليه السلام - : 28 / 48 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 43 : 338 / 10 . ( 2 ) في " ش " و " م " : الرافقي ، وأضاف في هامش " ش " : " الرافقة بلدة مما يلي المصر " وفيه دلالة على التفات الناسخ إلى هذه الكلمة واختياره لها . إلا أن الصواب ما في " ح " وهو ما أثبتناه في المتن . فقد ذكره الشيخ الطوسي في رجاله ( 146 / 65 ) قائلا : إبراهيم بن علي بن الحسن بن علي بن أبي رافع المدني . وفي تأريخ بغداد ( 6 : 131 ) : إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع المدني حدث عن أبيه علي . . روى عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري . وهذا الخبر مذكور في عدة مصادر مع بعض الاختلاف ، ففي الخصال ( 1 : 77 ) ذكره بإسناده عن إبراهيم بن حمزة الزبيري عن إبراهيم بن علي الرافعي عن أبيه عن جدته بنت أبي رافع ، وبهذا الاسناد في تأريخ ابن عساكر مسندا إلى ابن منده ، وكذا في أسد الغابة ( 1 : 41 ) عن ابن مندة وأبي نعيم ، إلا أنه أسقط منه ( عن أبيه ) ، لكن أورد الخبر في الإصابة وقال : أخرجه ابن مندة من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري عن إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي عن أبيه ، ونظيره في كفاية الطالب عن حلية الأولياء . والظاهر وقوع التحريف فيه إما بسقوط ( بن علي ) بعد إبراهيم أو بتقديم وتأخير . فتأمل . ( 3 ) النسخ ههنا مشوشة غاية التشويش ، ففي " ش " : عن جدته زينب وشبيب بن أبي رافع قال . وجعل فوق ( وشبيب ) علامة الزيادة ، فيصير المتن : عن جدته زينب بن أبي رافع قال وفيه إشكال من ناحية تذكير كلمتي ( بن ) و ( قال ) ، وفي هامش " ش " أشار إلى ثلاث نسخ إحداهن : جده وشبيب ، والثانية : زينب بنت أبي ، والثالثة : عمن حدثه ، وبعد هذه النسخة علامة : ج . ونسخة " م " أكثر تشويشا ، ففيها قد غيرت العبارة وذكر في هامشها نسخا وكأن فيها نفس النسخ أيضا ، وفي هامشها : صوب نسخة ( عن جده وشبيب بن أبي رافع قال . . ) وهذه النسخة هي الموجودة في " ح " وعلى أي حال فالنسخ متفقة على إثبات كلمة قال بصيغة التذكير ويمكن توجيهه بإرجاع الضمير إلى أبي رافع ، وإن كان الأظهر غفلة النساخ عن تصحيح هذه الكلمة بعد تصحيح اسم الراوي . وفي بعض النسخ المعتبرة والبحار : زينب بنت أبي رافع ، ثم إن مصادر الحديث مختلفة أيضا ، وذكر الخبر في ترجمة زينب بنت أبي رافع لا يرفع الاشكال في المسألة .