الشيخ المفيد

22

الإرشاد

حمول لأشناق ( 1 ) الديات كأنه * سراج الدجى إذ قارنته سعودها ( 2 ) ومات زيد وله تسعون سنة ، فرثاه جماعة من الشعراء وذكروا مآثره وبكوا فضله ، فممن رثاه قدامة بن موسى الجمحي فقال : فإن يك زيد غالت الأرض شخصه * فقد بان معروف هناك وجود وإن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * به وهو محمود الفعال فقيد سميع إلى المعتر يعلم أنه * سيطلبه المعروف ثم يعود وليس بقوال وقد حط رحله * لملتمس المعروف أين تريد إذا قصر الوغد الدني نما به * إلى المجد آباء له وجدود مباذيل للمولى محاشيد للقرى * وفي الروع عند النائبات أسود إذا انتحل العز الطريف فإنهم * لهم إرث مجد ما يرام تليد إذا مات منهم سيد قام سيد * كريم يبني بعده ويشيد ( 3 ) في أمثال هذا مما يطول به الكتاب . وخرج زيد بن الحسن رضي الله عنه من الدنيا ولم يدع الإمامة ، ولا ادعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك أن الشيعة رجلان : إمامي

--> ( 1 ) في هامش " ش " و " م " : الأشناق : ما دون الديات ، مثل أروش الجراحات ، والشنق أيضا في الزكاة : ما دون النصاب . ( 2 ) ذكره البلاذري في أنساب الأشراف 3 : 72 / 84 عدا البيت الأول . ( 3 ) ذكر البلاذري البيت الأول فقط 3 : 72 و 73 ، وذكر محقق أنساب الأشراف الشيخ المحمودي عن تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 : 302 ب القصيدة كاملة .