الشيخ المفيد
48
الإرشاد
لأنكرتم الأرض ومن عليها ( 1 ) . وحديث بريدة بن الحصيب الأسلمي - وهو مشهور معروف بين العلماء ، بأسانيد يطول شرحها - قال . إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني سابع سبعة ، فيهم أبو بكر وعمر وطلحة والزبير ، فقال : " سلموا على علي بإمرة المؤمنين " فسلمنا عليه بذلك ، ورسول الله صلى الله عليه وآله حي بين أظهرنا ( 2 ) . في أمثال هذه الأخبار يطول بها الكتاب . فأما مناقبه الغنية - بشهرتها ، وتواتر النقل بها ، وإجماع العلماء عليها - عن إيراد أسانيد الأخبار بها ، فهي كثيرة يطول بشرحها ( 3 ) الكتاب ، وفي رسمنا منها طرفا كفاية عن إيراد جميعها في الفرض الذي وضعنا له الكتاب ، إن شاء الله . فمن ذلك : أن النبي صلى الله عليه وآله جمع خاصة أهله وعشيرته ، في ابتداء الدعوة إلى الاسلام ، فعرض عليهم الإيمان ، واستنصرهم على أهل الكفر والعدوان ، وضمن لهم على ذلك الحظوة في الدنيا ، والشرف
--> ( 1 ) اليقين : 16 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 37 : 331 / 68 . ( 2 ) ورد نحوه في مصباح الأنوار : 154 ، وبشارة المصطفى : 185 ، واليقين : 44 و 54 و 98 ، إرشاد القلوب : 325 . ( 3 ) في " م " وهامش " ش " : بذكرها .