الشيخ المفيد

16

الإرشاد

المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . وروى عبيد الله بن موسى ، عن الحسن بن دينار ، عن الحسن البصري قال : سهر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الليلة التي قتل ( 2 ) في صبيحتها ، ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته أم كلثوم - رحمة الله عليها - : ما هذا الذي قد أسهرك ؟ قال . " إني مقتول لو قد أصبحت " وأتاه ابن النباح فآذنه ( 3 ) بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع ، فقالت له ابنته أم كلثوم : مر جعدة فليصل بالناس . قال : " نعم ، مروا جعدة فليصل " ( 4 ) . ثم قال . " لا مفر من الأجل " فخرج إلى المسجد فإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلها يرصده ، فلما برد السحر نام ، فحركه أمير المؤمنين عليه السلام برجله وقال له : " الصلاة " فقام إليه فضربه ( 5 ) . وروي في حديث آخر : أن أمير المؤمنين عليه السلام سهر تلك الليلة ، فأكثر الخروج والنظر في السماء وهو يقول : " والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها الليلة التي وعدت بها " ثم يعاود مضجعه ، فلما طلع الفجر شد إزاره ( 6 ) وخرج وهو يقول :

--> ( 1 ) ورد باختلاف يسير في الإمامة والسياسة : 276 ، أنساب الأشراف : 494 ، مقاتل الطالبيين : 40 ، ومثله في إعلام الورى : 161 ، والخرائج والجرائح 1 : 233 / 78 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 311 . ( 2 ) في " ح " : ضرب . ( 3 ) في هامش " م " : مؤذنا . ( 4 ) في هامش " ش " : ليصلي . ( 5 ) خصائص الأئمة : 63 ، إعلام الورى : 161 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 310 . ( 6 ) في هامش " م " : أزراره .