الشيخ المفيد

17

الإرشاد

" أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ( 1 ) ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك " فلما خرج إلى صحن الدار استقبلته ( 2 ) الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهن فقال : " دعوهن فإنهن نوائح " ثم خرج فأصيب عليه السلام ( 3 ) . فصل ومن الأخبار الواردة بسبب قتله وكيف جرى الأمر في ذلك : ما رواه جماعة من أهل السير : منهم أبو مخنف لوط بن يحيى ، وإسماعيل بن راشد ، ( وأبو هشام الرفاعي ) ( 4 ) ، وأبو عمرو الثقفي ، وغيرهم ، أن نفرا من الخوارج اجتمعوا بمكة ، فتذاكروا الأمراء فعابوهم وعابوا أعمالهم عليهم وذكروا أهل النهروان وترحموا عليهم ، فقال بعضهم لبعض : لو أنا شرينا أنفسنا لله ، فأتينا أئمة الضلال فطلبنا غرتهم فأرحنا منهم العباد والبلاد ، وثأرنا بإخواننا للشهداء بالنهروان . فتعاهدوا عند انقضاء الحج على ذلك ، فقال عبد الرحمن بن ملجم : أنا أكفيكم

--> ( 1 ) هامش " ش " و " م " . آتيك . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : استقبله . ( 3 ) خصائص الأئمة : 63 ، إعلام الورى : 161 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 310 . ( 4 ) في " م " وهامش " ش " . أبو هاشم الرفاعي ، وما في المتن من " ش " وهو الصواب وهو أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة ، انظر : أنساب السمعاني 6 : 143 ، اللباب لابن الأثير 2 : 42 تهذيب التهذيب 9 : 526 .