الشيخ المفيد
166
الإرشاد
فصل فكان الفتح في هذه الغزاة لأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ، بعد أن كان من غيره فيها من الافساد ما كان ، واختص عليه السلام من مديح النبي صلى الله عليه وآله فيها بفضائل لم يحصل منها شئ لغيره ، وبان له من المنقبة فيها ما لم يشركه فيه سواء . فصل ولما انتشر الإسلام بعد الفتح وما وليه من الغزوات المذكورة وقوي سلطانه ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله الوفود ، فمنهم من أسلم ومنهم من استأمن ليعود إلى قومه برأيه عليه السلام فيهم . وكان في من وفد عليه أبو حارثة أسقف نجران في ثلاثين رجلا من النصارى ، منهم العاقب والسيد وعبد المسيح ، فقدموا المدينة وقت ( 1 ) صلاة العصر ، وعليهم لباس الديباج والصلب ، فصار إليهم اليهود وتساءلوا بينهم فقالت النصارى لهم : لستم على شئ ، وقالت لهم اليهود . لستم على شئ ، وفي ذلك أنزل الله سبحانه : ( وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على
--> ( 1 ) في " م " وهامش " ش " : عند .