الشيخ المفيد

113

الإرشاد

فذاك مآب الكافرين ومن يكن * مطيعا لأمر الله في الخلد ينزل " واصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله من نسائهم عمرة بنت خنافة ( 1 ) ، وقتل من نسائهم امرأة واحدة كانت أرسلت عليه صلى الله عليه وآله حجرا - وقد جاء باليهود يناظرهم قبل مباينتهم له - فسلمه الله تعالى من ذلك الحجر . وكان الظفر ببني قريظة ، وفتح الله على نبيه عليه السلام بأمير المؤمنين عليه السلام وما كان من قتله من قتل منهم ، وما ألقاه الله عز وجل في قلوبهم من الرعب منه ، وماثلت هذه الفضيلة ما تقدمها من فضائله ، وشابهت هذه المنقبة ما سلف ذكره من مناقبه صلى الله عليه وآله . فصل . وقد كان من أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة وادي الرمل ، ويقال : إنها كانت تسمى بغزوة السلسلة ، ما حفظه العلماء ، ودونه الفقهاء ونقله أصحاب الآثار ، ورواه نقلة الأخبار ، مما ينضاف إلى

--> ( 1 ) في هامش " ش " نسخة بدل : خناقة ، ولعل الصواب : ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، أنظر أسد الغابة 5 : 460 ، المغازي 2 : 520 ، السيرة الحلبية 2 : 346 . ( 2 ) سقط هذا الفصل من نسخة " ش " و " ح " إلى قوله : " ثم كان من بلائه عليه السلام ببني المصطلق " الآتي في ص 118 .