الشيخ المفيد
107
الإرشاد
أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة * يا عمرو أو لجسيم أمر منكر ويقال : أنه لما بلغ شعر حسان بني عامر أجابه فتى منهم ، فقال يرد عليه في افتخاره بالأنصار : . كذبتم - وبيت الله - لم ( 1 ) تقتلوننا * ولكن بسيف الهاشميين فافخروا بسيف أبي عبد الله أحمد في الوغى * بكف علي نلتم ذاك فاقصروا فلم تقتلوا عمرو بن عبد ببأسكم ( 2 ) * ولكنه الكفء ( 3 ) الهزبر الغضنفر علي الذي في الفخر طال بناؤه ( 4 ) * فلا تكثروا ( 5 ) الدعوى علينا فتفخروا ( 6 ) ببدر خرجتم للبراز فردكم * شيوخ قريش جهرة وتأخروا فلما أتاهم حمزة وعبيدة * وجاء علي بالمهند يخطر فقالوا : نعم ، أكفاء صدق ، فأقبلوا * إليهم سراعا إذ بغوا وتجبروا فجال علي جولة هاشمية * فدمرهم لما عتوا وتكبروا فليس لكم فخر علينا بغيرنا * وليس لكم فخر يعد ويذكر ( 7 ) وقد روى أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا سليمان بن أيوب ، عن أبي الحسن المدائني قال : لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام عمرو بن عبد ود ، نعي إلى أخته فقالت : من ذا الذي اجترأ عليه ؟
--> ( 1 ) في " م " وهامش " ش " : لا . ( 2 ) في الأصل : ولا ابنه ، وما أثبتناه من نسخة البحار . ( 3 ) في هامش " م " : الليث . ( 4 ) في هامش " ش " و " م " : رداؤه . ( 5 ) في هامش " ش " و " م " : تنكروا ( 6 ) في " م " وها مش " ش " : فتحقروا . ( 7 ) الفصول المختارة : 238 ، وشعر حسان في السيرة النبوية لابن هشام 3 : 281 ، وشرح النهج الحديدي 13 : 290 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 259 .