الشيخ المفيد
108
الإرشاد
فقالوا : ابن أبي طالب . فقالت : لم يعد يومه على يد كفء كريم ، لا رقات دمعتي إن هرقتها عليه ، قتل الأبطال وبارز الأقران ، وكانت منيته على ( يد كفء كريم قومه ) ( 1 ) ، ما سمعت أفخر من هذا يا بني عامر ، ثم أنشأت تقول : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد لكن قاتل عمرو لا يعاب به * من كان يدعى قديما بيضة البلد ( 2 ) ( 3 ) . وقالت أيضا في قتل أخيها ، وفي خبر علي بن أبي طالب عليه السلام : أسدان في ضيق المكر تصاولا * وكلاهما كفء كريم باسل فتخالسا مهج النفوس كلاهما * وسط المذاد ( 4 ) مخاتل ومقاتل وكلاهما حضر القراع حفيظة لم * يثنه عن ذاك شغل شاغل فاذهب - علي - فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل فالثأر عندي - يا علي - فليتني * أدركته والعقل مني كامل ذلت قريش بعد مقتل فارس * فالذل مهلكها وخزي شامل
--> ( 1 ) في هامش " ش " : يد كريم قومه . ( 2 ) بيضة البلد : علي بن أي طالب سلام الله عليه ، أي أنه فرد ليس مثله في الشرف كالبيضة التي هي تريكة وحدها ليس معها غيرها " لسان العرب - بيض - 7 : 127 " . ( 3 ) الفصول المختارة : 237 ، الفصول المهمة : 62 باختلاف يسير ، ونحوه المستدرك على الصحيحين 3 : 33 ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 260 . ( 4 ) المذاد . من الذياد وهو الذود والدفع ، والمراد ساحة . القتال . أنظر " الصحاح - ذود - 2 : 471 " .