الشيخ الأنصاري
94
كتاب الصلاة
مع أن الفروض التي ذكرناها من موارد عدم صدق الزيادة ، فروض نادرة لا ينصرف إليها الإطلاق . مع إمكان أن يقال : الحكم المذكور مما قضى به الدليل وليس من جهة الزيادة ، ومنه يظهر أن الحكم بالصحة فيما إذا زاد خامسة على جميع فروضه ليس لأجل ما ذكره الشيخ والحلي ( 1 ) من حيث الانطباق على القاعدة ، بل من جهة النصوص ( 2 ) الواردة في المسألة . ثم توهم عدم تعقل طرو الفساد بعد تحقق الواجبات ، مدفوع بإمكان كون عدم إلحاق الزائد بقصد الجزئية مشروطا في تحقق الامتثال ، بل تعقل الحكم هنا أوضح من تعقل الحكم بكون السمعة والعجب مبطلين بمعنى إيجابهما للإعادة ، لأن العجب إنما يتحقق بعد تحقق الإطاعة كما لا يخفى ، فلا يعقل كون الامتثال مشروطا بعدم حصول العجب بعد العمل ، فافهم . ومنها : ما دل على عدم انقطاع الصلاة قبل قول المصلي : " السلام علينا . . . الخ " ( 3 ) . ومنها : رواية الحلبي المصححة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كل ما ذكرت الله عز وجل فهو من الصلاة ، وإن قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد انصرفت " ( 4 ) .
--> ( 1 ) تقدم النقل عنهما في الصفحة 92 . ( 2 ) انظر الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل . ( 3 ) انظر الوسائل 4 : 1012 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، وغيره من الأبواب . ( 4 ) الوسائل 4 : 1012 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث الأول .