الشيخ الأنصاري
93
كتاب الصلاة
وأما مجرد الفراغ عن التشهد ولو مع العزم على البقاء في الصلاة ، فلا يصدق معه الخروج ، وهذا معنى حسن ، إليه يرجع كلام المحقق الثاني في جامع المقاصد الذي عرفت حكايته عنه ( 1 ) ، بل كلام الشهيد في الذكرى ( 2 ) ، نعم يرد عليهم ما ذكرنا ( 3 ) من عموم النص والفتوى لما إذا نوى الخروج بعد التشهد ، أو لم ينو شيئا ثم عزم على إلحاق الركعة ، فلا يبعد سلب الزيادة لو لم يجب التسليم كما فرضنا في تقريب الاستدلال . مع أن سلب الزيادة في مثل هذه الصور أيضا مشكل ، ولأجله يشكل التمسك بالأخبار ، بل يشكل وإن فرضنا عدم صدق الزيادة في هذه الصور ، لأن المستفاد من التعليل المذكور ( 4 ) في بعض الأخبار ولكثير من الفتاوى بوقوع الزيادة في الصلاة يوجب تخصيص الحكم لغير الفروض التي لا يصدق فيها الزيادة . ولعله لذلك كله قد ذهب إلى البطلان في هذه المسألة من لم يقل بوجوب التسليم كالمفيد ( 5 ) والشيخ ( 6 ) ، مدعيا ثانيهما - كالمرتضى ( 7 ) - الإجماع على الحكم ، معللا له بتحقق الزيادة .
--> ( 1 ) راجع الصفحة 91 - 92 . ( 2 ) انظر الذكرى : 208 . ( 3 ) انظر الصفحة 91 . ( 4 ) المتقدم في الصفحة 91 . ( 5 ) المقنعة : 212 . ( 6 ) الخلاف 1 : 569 ، كتاب الصلاة ، المسألة 321 ، والصفحة 586 ، المسألة 347 ، وليس فيهما التعليل بتحقق الزيادة . ( 7 ) الإنتصار : 163 ، المسألة : 62 ، وليس فيه التعليل بتحقق الزيادة أيضا .