الشيخ الأنصاري
92
كتاب الصلاة
التسليم ( 1 ) ، يدفعه : أن الركعتين إذا وقعتا بعد الفراغ عن الصلاة بل بعد قصد الخروج على ما فرضنا ، فتكون الزيادة واقعة خارج الصلاة ، ولذا صرح الشيخ والحلي في الاستبصار ( 2 ) والسرائر ( 3 ) - على ما حكي عنهما في مسألة ما إذا زاد ركعة خامسة - بأن زيادة الركعة في آخر الصلاة لا تفسدها ، للفراغ عنها بالتشهد واستحباب التسليم . لكن الإنصاف : أن ما ذكراه من نفي صدق الزيادة بمجرد تحقق التشهد حتى مع نية البقاء في الصلاة وتأخير التسليم الذي هو من الأجزاء على القولين ، مخالف للعرف . وإلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره في الروض من أن الصلاة إنما تتم عند القائل بندب التسليم بنية الخروج ، أو بالتسليم وإن كان مستحبا ، أو بفعل المنافي ، ولم يحصل ( 4 ) . وقد يتوهم أنه رجوع إلى مذهب أبي حنيفة القائل بالتخيير بين الخروج بالمنافي أو بالتسليم ( 5 ) ، وهو توهم صرف ، لأن الشهيد ( 6 ) يمنع وجوب الخروج ، لكنه إنما يدعي أن الخروج لا يحصل ما لم ينو الخروج أو يسلم أو يفعل المنافي .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 2 : 325 . ( 2 ) الإستبصار 1 : 377 ، ذيل الحديث 4 . ( 3 ) السرائر 1 : 245 - 246 . ( 4 ) روض الجنان : 280 . ( 5 ) انظر البداية 1 : 131 ، والمجموع 3 : 462 ، والمغني ، لابن قدامة 1 : 551 . ( 6 ) في " ن " و " ط " : السيد ، ولكن شطب على الكلمة في " ط " وكتب بدله في الهامش : " القائل بالندب " .