الشيخ الأنصاري

72

كتاب الصلاة

المتقدمة ( 1 ) وقوله عليه السلام في رواية زرارة المصححة : " إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته " ( 2 ) . ويجب حمل الأوليين على الانصراف عن التشهد ( 3 ) وإجزاء الشهادتين ( 4 ) فيه ، الذي لا ينافي وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وإن لم يكن جزءا من التشهد ، كما عرفت من اختصاصه شرعا بالشهادتين ، ويحمل الأخيرة على الناسي لها ، بناء على استحباب التسليم ، أو النسيان له أيضا ، بناء على القول بعدم بطلان الصلاة بنسيان التسليم وإن أحدث . وكيف كان ، فيجب صرفها عن ظاهرها الشاذ المخالف للإجماع ، بل يجب حمل كلام الصدوق على خلاف ظاهره ، لما ذكر من الإجماع ، ولما ذكره في أماليه : من أن من دين الإمامية أنه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، مضافا إلى ما سيجئ من حكاية القول - بوجوب الصلاة على النبي كلما ذكر ولو في غير الصلاة - عنه ( 6 ) . ولجميع ما ذكرنا يقوى حمل كلام والده المحكي عن رسالته ( 7 ) - حيث

--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 66 . ( 2 ) الوسائل 4 : 1001 ، الباب 13 من أبواب التشهد ، الحديث الأول . ( 3 ) في " ط " زيادة : في الأولى . ( 4 ) في " ط " زيادة : في الثانية . ( 5 ) لم نعثر عليه بعينه ، وفي الأمالي : ويجزي في التشهد الشهادتان فما زاد فتعبد ، انظر أمالي الصدوق : 512 . نعم ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 461 . ( 6 ) سيجئ ذلك في الصفحة 75 . ( 7 ) لا توجد لدينا ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى : 204 .