الشيخ الأنصاري
49
كتاب الصلاة
عندنا ، سيما مع اعتضاده بظاهر الصحيح . بقي الكلام في وجوب تساوي مواقف باقي المساجد ، ظاهر المحكي عن المصنف قدس سره في بعض كتبه والشهيد ( 1 ) : نعم ، وتبعهما في الجعفرية ( 2 ) والمقاصد العلية ( 3 ) ، ولعله لظاهر حسنة ابن سنان المتقدمة ( 4 ) الدالة على مراعاة عدم العلو بين موضع الجبهة وبين موضع البدن ، الظاهر في مسقط جسد المصلي حال السجود أو مجلس المصلي عند الرفع عنه ، إذ حينئذ يعتبر مساواة موضع الركبتين للقدمين ، وأما مساواة موضع اليدين فهي حاصلة غالبا بمساواة موضع الجبهة ، لتقارب موضعيهما جدا ، فلذلك اكتفى بمساواة موضع البدن . وكيف كان ، فحمل موضع البدن على موضع القدمين في غاية البعد ، نعم يرد عليه : أن غاية ما يدل مفهومه على ثبوت البأس إذا ارتفع موضع الجبهة عن موضع البدن أزيد من لبنة ، فلعل المنع حينئذ باعتبار ارتفاعه عن خصوص موضع القدم من موضع البدن ، فلا يدل على البطلان في محل الكلام ، وهو ما إذا تساوى موضعا الجبهة والقدم وارتفع موضع الجبهة عن موضع الركبتين أو اليدين . ثم إن الظاهر عدم الفرق في صورة الارتفاع بين التدرج والتسرح
--> ( 1 ) انظر نهاية الإحكام 1 : 488 ، وغاية المراد 1 : 144 ، وحكاه عن الشهيد وظاهر النهاية المحقق السبزواري في الذخيرة : 285 . ( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 103 . ( 3 ) المقاصد العلية : 152 ، وفيه : وتعتبر اللبنة في بقية المساجد . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 44 .