الشيخ الأنصاري
147
كتاب الصلاة
وإن لم يقرأ المصلي في القيام الأول سورة كاملة فلا إشكال ولا خلاف في أنه يجوز له أن يبتدئ بالسورة من موضع قطعها من دون إعادة الحمد ، وله أن يتمها في هذا القيام ، فيكون قد قرأ سورة في ركعتين ، كما هو صريح صحيحة البزنطي وظاهر صحيحة الحلبي ( 1 ) . فما في الذكرى ( 2 ) وعن النهاية ( 3 ) من احتمال حصر التبعيض في توزيع سورة على الخمس ، ضعيف جدا . ثم هل يكون ترك الحمد رخصة أو عزيمة ؟ ظاهر بعض الأخبار ( 4 ) وأكثر الفتاوى الثاني ، والأظهر الأول ، وفاقا لصريح بعض ( 5 ) وظاهر المنتهى حيث عبر عن الحكم بقوله : لا تجب ( 6 ) . وعن المبسوط ( 7 ) وجامع الشرائع التعبير بلا يلزم ( 8 ) ، وفي الروضة التعبير بلا يحتاج ( 9 ) ، لظهور ورود نواهي القراءة في مقابلة الأمر بها مع إكمال السورة في السابق .
--> ( 1 ) تقدمتا في الصفحة 143 . ( 2 ) الذكرى : 245 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 73 . ( 4 ) انظر الوسائل 5 : 151 ، الباب 7 من أبواب صلاة الآيات ، الحديث 6 وغيره . ( 5 ) نسب هذا التصريح إلى الحلي في السرائر كما في مفتاح الكرامة 3 : 208 ، وغيره ، ولكن لم نقف عليه في السرائر ، انظر السرائر 1 : 324 ، واختاره المحقق النراقي في المستند 6 : 247 . ( 6 ) المنتهى 1 : 350 . ( 7 ) المبسوط 1 : 173 . ( 8 ) الجامع للشرائع : 109 ، وفيه : لم يفتقر ، وفي مفتاح الكرامة 3 : 208 حكى السيد العاملي التعبير المذكور عنه . ( 9 ) الروضة البهية 1 : 680 .