الشيخ الأنصاري
146
كتاب الصلاة
رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع فأطال الركوع ] ( 1 ) فعل ذلك خمس ركوعات قبل أن يسجد ، ثم سجد سجدتين ، ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك ، فكان له عشر ركعات وأربع سجدات " ( 2 ) . وفيه - مع ضعف سنده بالإرسال - : أن ترك التعرض في حكاية فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم للفاتحة لا يدل على عدم وجوبها ، فلعله معلوم من الخارج ، كما يشهد له عدم التعرض لذكرها في الركعة الأولى . مع أن الظاهر - بل المقطوع - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدع الفاتحة في ركعة من العشر ، كيف ؟ ! وقد نقل عنه أنه طول الصلاة في الكسوف حتى غشي على بعض القوم من جهة الطول ( 3 ) ، فكيف يقرأ السور الطوال ويترك الفاتحة ! مع جواز أن يكون المراد بالسورة معناها اللغوي ، فيكون المقصود منها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ في كل ركعة جملة من القرآن من غير تعرض لتعيينها . ثم إن ما ذكرنا من وجوب إعادة الحمد ضابط كلي في كل قيام أكمل السورة في سابقه ، كما يستفاد من الأخبار . ثم إذا ( 4 ) قرأ الفاتحة فالظاهر أنه لا يتعين عليه القراءة من أول السورة ( 5 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ن " و " ط " . ( 2 ) الذكرى : 245 ، ولم نقف على هذا الحديث في المجاميع الروائية ، وقد أشير في الحدائق ( 10 : 332 ) إلى عدم وجوده فيها . ( 3 ) الوسائل 5 : 154 ، الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول . ( 4 ) في " ن " و " ط " : إن . ( 5 ) ظاهرا في " ق " : سورة .