الشيخ الأنصاري
137
كتاب الصلاة
لكن الظاهر من كلام غير واحد من الأصحاب شمول المخوف السماوي لكل مخوف ولو كان أرضيا ، ولذا استظهر في الذكرى ( 1 ) من حكم الإسكافي وابن زهرة - بوجوب الصلاة لكل مخوف سماوي - وجوبها للزلزلة ، واستدل على ثبوت الحكم لسائر الآيات بالصحيحة المذكورة ( 2 ) . وحكى الشهيد الثاني في المقاصد العلية ( 3 ) عن البيان وجوبها لكل آية مخوفة مع أن في البيان قيد المخوف بالسماوي ( 4 ) ، وهذا كله مما يستأنس به لعموم الرواية إلا أن يدعى الفرق بين عبارات الفقهاء في تعبيرهم بأخاويف السماء وبين المذكور في الصحيحة بأن يسلم إرادة مطلق المخوف من عبارات الفقهاء ، لا من الرواية كما أشار إليه شارح الروضة ( 5 ) . وكيف كان ، فالتصريح بالتعميم ظاهر من كثير من القدماء والمتأخرين ، حيث عبر بعضهم كالمصنف ( 6 ) بالآيات من غير تقييد كالمحكي عن العماني ( 7 ) والسيد في الجمل ( 8 ) وسلار ( 9 ) ، أو مع تقييدها بالعظيمة كالمحكي عن القاضي ، مع ظهور كلامه في دعوى الاتفاق لأجل التعبير بقوله :
--> ( 1 ) الذكرى : 244 . ( 2 ) راجع الصفحة 135 . ( 3 ) المقاصد العلية : 198 . ( 4 ) البيان : 206 . ( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 227 . ( 6 ) في هذا الكتاب ، راجع الصفحة السابقة . ( 7 ) المختلف 2 : 278 . ( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 46 . ( 9 ) المراسم : 80 .