الشيخ الأنصاري
113
كتاب الصلاة
مع أن الإيماء به مستلزم للإيماء بالوجه قليلا ، فيتحد مع ما عن الانتصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) مع دعوى أولهما الإجماع عليه المعتضدة - مضافا إلى أقربيته إلى حقيقة التسليم عن اليمين - برواية المفضل بن عمر ( 3 ) الآتية . وجميع ذلك لا يقصر عن تقييد ما دل على مرجوحية الالتفات عن القبلة لو سلمنا انصراف الالتفات إلى ما يعم مثل هذا اليسير ، مع أنه لا يلزم تقييد لو قلنا بكون الإيماء بعد ذكر واجب السلام كما فهمه المحقق الثاني ( 4 ) من عبارة الشهيد في الذكرى حيث قال : يبتدئ به أي بالتسليم مستقبل القبلة ثم يكمله بالإيماء إلى الجانب الأيمن أو الأيسر ( 5 ) ، وإن كان ما فهمه خلاف ظاهر العبارة ، وإن كان ظاهر العبارة ( 6 ) مخالفا لمقتضى الأدلة الدالة على مقارنة التسليم لكونه عن يمين لا إكماله عن يمين . وكأن الداعي على هذه المضايقة ومضايقة الأصحاب في الالتفات بأزيد من العين هو كمال التحفظ في الصلاة ، وقد عرفت أن ملاحظة النصوص والفتاوى منضمة بعضها إلى بعض لا يقتضي رجحان المحافظة على ترك هذا المقدار من الالتفات ، بل لو منع صدق الالتفات عليه لم يكن بعيدا .
--> ( 1 ) الإنتصار : 154 ، المسألة 52 . ( 2 ) السرائر 1 : 231 . ( 3 ) الوسائل 4 : 1009 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 15 ، وانظر الصفحة 116 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 330 . ( 5 ) الذكرى : 209 . ( 6 ) عبارة " وإن كان ظاهر العبارة " من " ق " .