ميرزا محمد تقي الشيرازي
49
حاشية المكاسب
دليل انعتاق الامّ على ولدها قلت أوّلا ينتقض ذلك بما ذكرنا من مثال المملوك أو المملوكة غير أمّ الولد فإنّه لو كان ذلك مقتضى الجمع فلم لم يقل ؟ ؟ ؟ بمقتضى ذلك أحد في ذلك المثال وثانيا انّ من الواضح انّ الانعتاق يبطل السّلطنة على العين لعدم السّلطنة بعد الانعتاق فكيف يكون الحكم بالانعتاق جمعا بين ما دلّ على تعلَّق الحقّ بالعين والسّلطنة عليها مع ما دلّ على الانعتاق وامّا ما ذكر من انّ تعلق حقّهم بذمّة الولد من آثار تعلَّق حقّهم بعين أمها ففيه انّه مع عدم معقولية المؤثّر لا يبقى عين للأثر وان أريد بذلك تعلَّق حقّهم أوّلا ببدله الَّذي يحكم به الشّارع على الولد بثبوته عند انعتاق امّه ففيه انّ ذلك انّما يتمّ لو كان هناك دليل على الضّمان وامّا إثبات ذلك بمجرّد الجمع بين الأدلَّة المذكورة مع مخالفته لما تقدّم من أدلَّة العقل والنّقل ففيه من الاشكال ما لا يخفى فلاحظ وتأمّل وامّا الثّاني يعني تعلَّق حقّ الدّيان بقيمتها في ذمّتها فإن أريد تعلَّق حقّهم بقيمتها كذلك ابتداء ففيه انّ ذمّتها ليس من أموال مولاها يعنى ليس للمولى مال في ذمّة مملوكتها حتّى يكون تعلَّق حقّ الديّان بذلك تعلَّقا له بتركة الميّت والَّا فذمّة المملوكة بعد الانعتاق لا ينحصر في مقدار قيمتها فيلزم إذا كان دين المولى مثلا ألف دينار وينحصر تركها في أمّ ولدها التي لا نسوى إلَّا عشرة دنانير مثلا ان يتعلَّق حقّ الديّان جميعا بذمّة المملوك جميعا بعد الانعتاق ووجب عليه أداؤها متى يتمكَّن منها وهو معلوم البطلان وان أريد تعلَّق حقّهم بالقيمة باعتبار كونها بدلا عن انعتاقها يعنى لا يكون انعتاقها مجانا بالنّسبة إليها بل يكون ببدل في ذمّتها نظير ما إذا تزوّج المولى مملوكتها وجعل مهرها عتقها فانّ عتقها ( - ح - ) يكون في مقابلة البضع لا مجانا ففيه انّ انعتاقها يكون من ملك ولدها لا من ملك المورّث فلو كان انعتاقها ببدل لكان البدل للوارث لا المورّث حتّى يحسب من تركتها ويكون تعلَّق الحقّ بها تعلَّقا بمال المورّث باعتبار تعلَّقه بما قام مقامه وذلك لانّ مقتضى البدليّة قيام البدل مقام المبدل الَّذي هو ملك الوارث لا غير لا يقال يلزم ( - ح - ) كون البدل متعلَّقا لحقّ الديّان ومملوكا للولد باعتبار خروج المملوكة عن ملكه لانّه لا وجه لذلك بعد ما هو المفروض على هذا الوجه من صيرورة المملوكة إرثا للولد مجانا وبلا بدل وان التزمنا بالبدل رجع إلى الوجه السّابق مع انّه يمكن ان يورد عليه أيضا بأنّ تعلَّق حقّ الديّان بالتّركة لو شمل هذا النّحو من التّعلَّق فلم لا يلتزم بذلك في المملوك أو المملوكة غير أمّ الولد مع الديّان بأن يلتزم ببيعهما ويحكم بانعتاقهما في ذمّتهما على نحو ما هنا جمعا بين دليل عتق الوالد على الولد وتعلَّق حقّ الدّين المستغرق بها وان لم يدلّ دليل على المنع عن البيع كما في ما نحن فيه ومن ذلك يندفع ما عسى يمكن ان يقال من انّ تعلَّق حقّ الديّان بقيمة المملوك في رقبته يوجب تأخير حقّهم لعدم التّمكَّن من الأداء فعلا بمجرّد الانعتاق غالبا لانّ الجمع بين الحقّين على هذا النّحو أولى من اطَّراح أحدهما بالكلَّية تحفّظا على التّعجيل والفعليّة في الأخر فإن قيل الظَّاهر من تعلَّق حقّ الديّان بالتّركة هو تعلَّقه بعينها و ( - ح - ) فيخرج العين عن قابليّة الانتقال إلى الورثة إذ لا إرث إلَّا بعد الدين و ( - ح - ) فيباع المملوك في الدّين ويقبله الوارث بالقيمة فيدفعها إلى