ميرزا محمد تقي الشيرازي
40
حاشية المكاسب
الشّخصين فيما قيل لهما بعتكما الدّار أو وهبتكما ايّاها بألف فقال أحدهما قبلت الهبة في نصفه بنصف الثّمن وقد عرفت حكمهم بالفساد من جهة عدم المطابقة في الثّاني والظَّاهر عدم الفرق بين البيع والهبة كما هو ظاهر * ( قوله ( - قدّه - ) بعدم ثبوت كون جواز البيع منافيا لمقتضى الوقف ) * ( 1 ) لا يخفى انّ مقتضى الوقف المؤبّد بالنّسبة إلى الطَّبقات المتأخرة عن الطَّبقة الأولى بناء على صيرورة العين الموقوفة في الوقف المؤبّد ملكا للموقوف عليهم الَّتي هي مبنى جواز بيعها هو صيرورة العين الموقوفة ملكا لهم بمجرّد وجودهم ( - مط - ) أو مع خصوصيّة زائدة اعتبرها فيهم ( - مط - ) يعنى من دون توقّف على أمر زائد على ذلك وبعبارة أخرى جعل الملازمة بين وجود الموقوف عليه ذاتا ووصفا وحصول الملكيّة لهم وهو مناف لتخلَّف المعلول عن العلَّة الَّذي هو لازم سواء كان البيع لخصوص الطَّبقة الَّتي يقع البيع في زمانهم أو لجميع الطَّبقات إذ لا يحصل الملكيّة الخارجيّة للطَّبقة اللَّاحقة في فرض بيع الطَّبقة السّابقة مع فرض تحقّق علَّته الَّتي هي وجودهم مع تحقّق جميع ما اعتبره الواقف فيحصل الملك لهم بل المنافاة متحقّقة مع الملازمة المزبورة وان لم يستفد العلَّية لوضوح انّ ما يكون مفارقا لشيء لا يكون لازما له وذلك واضح جدّا لا سترة عليه وان ؟ ؟ اعترف ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) فيما مرّ في أوائل الباب بأنّ الرّخصة في بيع الوقف راجعة إلى الرّخصة في إبطال الوقف إلى بدل أولا إلى بدل وبأنّ البيع مناف لحقّ البائع حيث جعلها صدقة جارية بمقتضى التّأبيد في الوقف ويستفاد من كلامه أيضا انّ الاستدلال بقولهم عليهم السّلم الوقوف على حسبما يوقفها أهلها على عدم جواز بيع الوقف من هذه الجهة يعنى من جهة أنّه تقرير للصّدقة الجارية الَّتي أنشأها وجعلها الواقف فلو لم يكن تناف بين الملكيّة الَّتي أنشأها المالك وجواز البيع لم يكن وجه لدلالة الدّليل المذكور على المنع عن البيع لانّ مقتضاه ليس الَّا تقرير ما جعله الواقف فلو لم يكن تناف بين وقوع المجعول اللَّازم لتقريره وجواز البيع لم يكن الدّالّ على الأوّل نافيا للثّاني بالضّرورة لوضوح عدم كون المنع عن البيع مدلولا مطابقيّا أو تضمّنيّا له فلو لم يتحقّق المنافاة المزبورة انتفى اللَّازم أيضا فينتفي الدّلالة رأسا وإذا ثبت المنافاة سقط الاشتراط لما دلّ على سقوط الشّرط المنافي لمقتضى العقد من عدم إمكان القصد اليه والى وقوع العقد المعتبر فيه هو حقيقة من جهة عدم إمكان القصد اليه والى وقوع المتنافيين حقيقة فيكون الشّرط ساقطا على التّقديرين من جهة عدم القصد اليه أو إلى ما يعتبر القصد إليه في صحّته وأيضا لا يمكن الاستدلال لصحّته بدليل اعتبار العقد المجعول هو فيه من جهة وقوع التنافي في مدلوله بالنّسبة إلى نفس العقد وشرطه فلا يمكن العمل به فيهما معا لما فرض من التّنافي فيكون الشّرط ساقطا لا محالة بالتّقريب المتقدّم في الجهة الأولى من جهتي سقوط الشّرط المنافي [ الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس ] * ( قوله ( - قدّه - ) هذا كلَّه مضافا إلى استصحاب المنع في جميع هذه الصّور وعدم الدّليل الوارد عليه ) * ( 2 ) الاستصحاب هذا يتصوّر على وجهين بل وجوه الأوّل استصحاب المنع عن البيع الثّابت قبل عروض تلك العوارض المحتمل كونها مجوّزة الثّاني استصحاب عدم رافعيّة العوارض المزبورة للمنع عن البيع بمعنى عدم جعل الرافعيّة لها في الشّرع فإنّ الرافعيّة الشّرعيّة كسائر الأحكام