ميرزا محمد تقي الشيرازي
38
حاشية المكاسب
الجواب فإنّه لو كان الغرض تصديق الصّحة على الوجه المذكور في السّؤال لكان المناسب ان يقال إذا كان البيع أصلح من دون ذكر لفظة باعوا كما لا يخفى فذكر باعوا في الجواب مع كون نعم نصّا في التّصديق بثبوته لوضوح عدم إمكان ان لا يكون نعم تصديقا للثّبوت أصلا ومنافرة ان يقال نعم لا يجوز البيع أصلا وترك ذكر الحاجة المذكورة في السّؤال مع كون نعم ظاهرا في التّصديق باعتباره عند إطلاقه لا نصّا لوضوح إمكان تصديق أصل جواز البيع في مورد السّؤال مع التّصرّف فيه بالإطلاق وإلغاء بعض قيوده كما تصرّف فيه بتقييد إطلاقه برضاء الكلّ وكون البيع خيرا لهم شاهد على انّ المراد من نعم التّصديق بأصل الثّبوت في الجملة وكون الضّابط في جواز البيع ما ذكره بعد نعم من قوله عليه السّلم إذا رضوا كلَّهم ( - إلخ - ) هذا مع إمكان ان يقال انّه لا يفهم عرفا من الحاجة وعدم كفاية الغلَّة المذكورة في السّؤال الخصوصيّة والقيديّة بل الظَّاهر منها عند العرف مطلق المصلحة المقتضية للبيع المصحّحة للإرادة وصدور الفعل من المختار فلا يحمل الحاجة على هذا المعنى أو بحمل ذكر الحاجة من باب المثال والمقصود مطلق المقتضى كما إذا قال الودعيّ للمودع هل تأذن لي ؟ ؟ في التّصرّف في الوديعة أو الاستقراض منه عند الحاجة فإنّه لا يفهم منه الَّا ما ذكرناه وقد اعترف المصنّف ( - قدّه - ) بما ذكرناه أخيرا في قوله بعد حمل الخيريّة في الرّواية على ما احتملناه في معنى الحاجة بل المراد ( - إلخ - ) فإنّه صريح في حمل الحاجة على ما ذكرناه كما هو ظاهر [ الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة ] * ( قوله ( - قدّه - ) ففي صحّة الشّرط اشكال ) * ( 1 ) لا يخفى انّ الصّور المذكورة بعضها مما يصحّ البيع فيها عند العلَّامة على ما يستفاد من عبائره المحكيّة سابقا وبعضها مما لا يصحّ عنده بمقتضى تلك العبارات وان صحّ عند غيره و ( - ح - ) فلعلّ وجه الاستشكال امّا في صورة عدم الصّحة عنده فهو ما افاده فخر المحقّقين ( - قدّه - ) في وجه المنع من منافاة البيع للتّأبيد المعتبر في الوقف وامّا في صورة الجواز فلانّه لا تأثير للشّرط مع فرض الجواز فلا معنى لصحّة الشّرط ( - ح - ) لكنه لم يعلم وجه لاحتمال فساد الوقف بفساد الشّرط بهذا المعنى وظاهر كلام الفخر ابتناء الجواز والمنع على جواز البيع من دون شرط وليس ببعيد وان كان ظاهر كلامه الإطلاق ويمكن الاستدلال للمنع بما دلّ على انّه لا رجوع في الصّدقات المستدلّ بها على عدم جواز بيع الوقف مع عدم الشّرط فإنّ إطلاقها يشمل صورة الشّرط وعدمه الَّا ان يقال انّ ذلك حكم طبعي للصدقة لا ينافيه الانتفاء بالاشتراط بل الظَّاهر انّ أدلَّة الشّروط ناظرة إلى الأحكام الثّابتة للأشياء فيفيد تقييدها بصورة عدم الاشتراط كما اعترف به ( - قدّه - ) في بعض تحقيقاته ومن أجل ذلك حكموا بصحّة إسقاط خيار المجلس مثلا في ضمن العقد مع انّ مقتضى إطلاق نحو قوله عليه السّلم البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ثبوت الخيار لهما ( - مط - ) وان اشترط المتعاقدان سقوطه والتحقيق في الجواب انّ عدم جواز الرّجوع لا ينافي صحّة البيع عند الاشتراط نعم الأدلَّة المذكورة مقتضاها عدم جواز شرط الخيار للواقف بالرّجوع في الوقف عند الحاجة وقد تمسّكوا بها في تلك المسألة والحاصل انّ الاشتراط في الوقف يتصوّر على وجهين بل وجوه أحدها ان يشترط رجوع الواقف في الوقف إذا شاء أو عند اعتبار خصوصيّة والثّاني ان يشترط جواز بيعه وأخذ البطن الموجود للثّمن والثّالث ان يشترط بيعه والاشتراء بثمنه ما يكون وقفا أمّا الصّورة الأولى فتدلّ الأخبار المذكورة على عدم جوازها لانّه رجوع