ميرزا محمد تقي الشيرازي
37
حاشية المكاسب
صدق الحاجة عرفا الَّا مع عدم تملك المحتاج لما يرتفع به تلك الحاجة ومن هاهنا يظهر وجه ترجيح أخر للمعنى الذي ذكرنا على المعنى الذي ذكره قدّس سرّه للحاجة فإن حمل الحاجة على ما يشمل ما يقابله شيء مما يملكه المحتاج لا يخلو عن اعتبار الشارع في معنى الحاجة ما لا ؟ ؟ تساعد عليه العرف من دون قرينة وعلى ما ذكرناه في معنى الحاجة فلا تحقق مورد افتراق للمعنى الَّذي ذكره من جملة مسوغات البيع عن هذا المعنى لان هذا المعنى مساوق للحاجة المطلقة من دون اعتبار خصوصيّة زائدة مخصّصة لها ببعض المصاديق ومن المعلوم عدم خروج المعروف ؟ ؟ ؟ من مصاديق مطلق الحاجة فإن قلت المعنى المعروف وان لم تكن موقوفا عن هذا المعنى على ما ذكرت لكن هذا المعنى مفارق عنه في بعض الموارد لاعتباره الشدّة في المعنى المعروف وأعميّة هذا المعنى من الشّديد وغيره فعلى هذا المعنى أيضا يسقط الاستدلال بالرّواية لكان الأعميّة إذ لا فرق في عدم الانطباق الموجب لسقوط الاستدلال بين الأعميّة مطلقا على ما ذكرت أو الأعميّة من وجه على ما ذكره المصنّف قلت يمكن علاج الأعميّة المطلقة لمدلول الرّواية بالتزام خروج مورد افتراق مدلول الرّواية عن المعنى المعروف بالإجماع على عدم جواز البيع بمجرّد الفقر الشرعيّ المفارق عن الحاجة الفعليّة مع إمكان دعوى الانصراف في الحاجة المذكورة في الرّواية إلى خصوص الحاجة الشّديدة من جهة عدم اقدام النّاس إلى بيع الاملاك خصوصا مثل الاملاك العظيمة العالية القيمة خصوصا الاملاك الموقوفة المذكورة في الأذهان بنائها عرفا وشرعا على الدّوام والبقاء بدون الحاجة الفعليّة الشديدة بل بمجرّد حاجة جزئيّة ضعيفة فلا ينصرف الحاجة في دوام ؟ ؟ السؤال عن مجوّزية الحاجة لبيع الاملاك العظيمة الموقوفة الا إلى مثل ذلك من الحوائج الشّديدة الحاليّة فإن قلت إذا أمكن علاج الأعميّة بما ذكرت من الإجماع البسيط على عدم جواز البيع في مورد الافتراق فيمكن علاج الأخصيّة أيضا الإجماع المركب على عدم الفرق على تقدير جواز البيع مع الحاجة الشديدة بين اجتماعها مع الفقر الشرعي وعدمه فإذا ثبت الحكم في الصّورة الأولى على ما ذكره المصنّف ( - قدّه - ) من معنى الرّواية ثبت في الصّورة الأخرى أيضا بما مرّ من عدم القول بالفصل ويعالج الأعميّة على المعنى الَّذي ذكره ( - قدّه - ) أيضا بما ذكرت من الإجماع البسيط فيتم الاستدلال على المدّعى على هذا المعنى فلا فرق بين المعنيين أو فرض صحّة تتميم الاستدلال بمعونة الإجماع غاية الأمر ان الحاجة على ما ذكرت إلى الإجماع من جهة واحدة وعلى ما ذكره قدّس سرّه إلى الإجماعين من جهلين وهذا لا يضرّ بصحّة الاستدلال مع تحقق الإجماعين قلت عنوان العفو على ما ذكره المصنّف في معنى الرّواية عنوان مباين مفهوما للحاجة الشديدة الفعلية وان اجتمعا في الوجود أحيانا وذلك ممّا يمنع الاستدلال بالرواية وان فرض علاج أعميّته وأخصّيته بما ذكر من الإجماع البسيط والمركب لانّ المتحصل ( - ح - ) ثبوت الحكم في مورد الإجماع من جهة الفقر لا من جهة الحاجة وهو ممّا يقول به أحد ومن ذلك يعلم انّه لا موقع للتّعميم بالإجماع المزبور نعم يمكن ان يقال إن المراد من الرّواية ان المناط في الصّحة هو كون المبيع أصلح من دون ان يكون للحاجة أو الفقر مدخل في الصّحّة بأن يكون نعم تصديقا لأقل ؟ ؟ الصّحة لا للصّحّة على الوجه المذكور في السؤال ويؤيّد ذلك لفظة باعوا في