ميرزا محمد تقي الشيرازي
36
حاشية المكاسب
قصر السّؤال على مورد الحاجة على الفراغ عن المنع في غيره فضعيف جدّا لعدم انحصار النّكتة في قصر السّؤال في ذلك وعدم ثبوت أظهريّتها من بين النّكات كما أوضحوا ذلك في منع دلالة مفهوم الوصف الَّذي هو أولى بالدّلالة من المقام * ( قوله ( - قدّه - ) كان الثّمن للبطن الأوّل البائع لظهور الرّوايتين في ذلك ) * ( 1 ) امّا الأولى فلظهور جواز البيع مع حاجة البطن الموجود في الرّخصة إلى دفع حاجته بالبيع واستعانته بالثّمن في حاجته واستبعاد ان يكون المراد الرخصة في هذه الصّورة تعبّدا مع كون حال البائع قبل البيع وبعده متساوية من جهة الحاجة وفقدان ما يدفع به حاجته كما هو ظاهر واحتمال الحمل على خصوص صورة تكون غلَّة البدل ومنافعه أكثر من غلَّة الأصل على وجه يكتفى بها في رفع الحاجة المفروضة فيه من البعد ما لا يخفى خصوصا مع ملاحظة ترك الاستفصال وقلة الفرض جدّا وامّا الرّواية الثّانية فلانّ ذلك مقتضى ترك الاستفصال في الرّخصة عن كون حصّة البعض مما يمكن بقاء بدله بنفسه وببدله على وجه ينتفع به البطون اللَّاحقة أولا ولا ريب انّه مع عدم الإمكان لا يكون الثّمن الَّا ملكا طلقا للبائع فكذا في صورة الإمكان لظهور اتحاد نحو البيع في جميع الصّور مضافا إلى ظهور البيع في البيع للنّفس الا ان يمنع هذا الظَّهور في مقام يتعلَّق البيع بما يشترك مع البائع غيره بوجه من وجوه الاشتراك ويدفع الأوّل بأنّ السّؤال ليس الَّا عن التّبعيض في الجملة في مقابل السّلب الكلَّي المستفاد من اشتراط الاجتماع في البيع فلا يكون النّظر في الجواب أيضا إلَّا لإثبات ذلك الإيجاب الجزئيّ في مقابل السّلب الكلَّي ويمنع دلالة ترك الاستفصال في مثل ذلك على العموم والحاصل انّ المعلوم استفادته من الرّواية ليس الَّا عدم اشتراط الاجتماع في البيع ولا مانعيّة التّبعيض عنه ولا ينافي ذلك اعتبار شرط أخر في كلّ من صورتي الاجتماع والانفراد وهو قابليّة البدل بنفسه أو بيد له للبقاء وانتفاع جميع البطون به وليس استفادة الإطلاق من مجرّد ترك الاستفصال حتّى يناقش فيه بما ذكرنا الَّا ان يستظهر من الأصلحيّة في السّؤال الأصلحيّة لجميع البطون ويمنع الأصلحيّة للجميع مع عدم قابليّة البدل لانتفاع جميع البطون إذ الظَّاهر اتحاد مورد السّؤال في التّبعيض مع مورد بيع الجميع فلاحظ وتدبّر جيّدا [ الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة ] * ( قوله ( - قدّه - ) انّ ظاهر الرّواية كفاية الفقر الشّرعيّ ) * ( 2 ) لعلّ الوجه في استظهار ذلك من جهة انّ الظَّاهر من حذف المتعلَّق في احتاجوا يقتضي العموم وشمول المتعلَّق لكلّ ما يحتاجون اليه من أمور معيشتهم وهذا المعنى وان كان أخصّ من الفقر الشّرعيّ لكفاية الحاجة إلى بعض ما يحتاج إليه في السّنة في تحقّق الفقر الشّرعيّ لكن ضمّ قوله فلا يكفيهم ما يخرج من الغلَّة المفروض تكررّه بحسب تكرر السّنوات تدلّ على وجدان ما يكفيهم لبعض معيشتهم في كلّ سنة فيكون الحاجة الَّتي لا يملكون من المال ما يقابلها منحصرة ببعض السّنة وهو الفقر الشّرعيّ فيكون المراد بالحاجة في الجميع الحاجة مع قطع النّظر عن وجدان ما يقابلها مما يخرج من الغلَّة وعلى هذا يكون قوله ولا يكفيهم بمنزلة الوصف المخصّص لانقسام المحاجة بالمعنى الَّذي ذكرناه إلى ما يوجد مال للمحتاج في مقابله والى ما لا يوجد ويمكن ان يقال انّ المراد بالحاجة أعمّ من الحاجة في الكلّ أو البعض والمراد من عدم كفاية الغلَّة عدم كفايتها للحاجة المفروضة وهو بمنزلة الوصف المؤكَّد للحاجة لعدم